كتب: بسام وقيع 


رفض حزب الله اللبناني بشدة بنود وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان.


وفي بيان شديد اللهجة، أمس، وصف نعيم قاسم، أمين عام حزب الله في لبنان، المفاوضات بأنها عبثية ومهينة للبنان، ورفضتها قطاعات واسعة من الشعب اللبناني رفضاً قاطعاً.


يأتي هذا بعد إعلان إسرائيل ولبنان تجديد وقف إطلاق النار الهش بينهما، وذلك بإنشاء مناطق أمنية تجريبية داخل لبنان يحظر فيها دخول عناصر حزب الله، كما تضمن الاتفاق وقف حزب الله عن مهاجمة إسرائيل.


وفي وقت لاحق، صرح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بأنه تحدث مع حزب الله ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأن هناك تقدماً تم إحرازه في المفاوضات، وأضاف ترامب: "أعتقد أنكم ستشهدون تطورات هناك".


وقال: "سيكون من الرائع حقًا أن ينعم لبنان ببعض السلام، لقد تعرض لبنان للهجوم لسنوات طويلة، وكان دائمًا في موقف ضعف، وسيكون من الرائع حقًا أن ينتهي هذا الوضع".


الاتفاق بين إسرائيل ولبنان 


إن الاتفاق بين إسرائيل ولبنان، الذي تم التوصل إليه بعد جولة رابعة من المحادثات التي رعتها الولايات المتحدة في واشنطن، مشروط بـ "إجلاء جميع عناصر حزب الله، من منطقة تقع بين الحدود الإسرائيلية ونهر الليطاني، على بعد حوالي 30 كيلومتراً "19 ميلاً" إلى الشمال، والتي تحتلها حالياً القوات البرية الإسرائيلية.


وبحسب الاتفاق، ستساعد الولايات المتحدة في توجيه إنشاء مناطق تجريبية تسيطر فيها القوات المسلحة اللبنانية سيطرة حصرية على الأراضي، مانعة بذلك أي جهات فاعلة غير حكومية.


ولم يتضمن الاتفاق أي خرائط توضح مواقع هذه المناطق التجريبية، أو أي شرح لكيفية تطبيقها عمليًا.


جاء هذا الاتفاق عقب إعلان وقف جزئي لإطلاق النار يوم الاثنين الماضي، والذي نص لبنان بموجبه على امتناع إسرائيل عن قصف العاصمة اللبنانية بيروت، مقابل امتناع حزب الله عن مهاجمة إسرائيل.


هل ينساق حزب الله مع الحكومة اللبنانية في الاتفاق الشامل؟


وسيجتمع ممثلو البلدين مجددًا في 22 يونيو/حزيران لإجراء مزيد من المحادثات بهدف التوصل إلى اتفاق شامل.


وربما كانت الحكومة اللبنانية تأمل، من خلال عقد هذه المحادثات النادرة مع إسرائيل، في أن ينساق حزب الله معها، ويجد صعوبة في رفض السلام.


أما الولايات المتحدة، التي توسطت في المحادثات، فكانت تأمل في تعزيز جهودها للتوصل إلى اتفاق سلام مع إيران، التي تصر على أن يشمل أي اتفاق السلام في لبنان أيضًا.


لكن في حين أن غالبية سكان لبنان لا يؤيدون حزب الله، إلا أن الغزو الإسرائيلي لا يحظى بحماس كبير أيضاً،ة ومن الواضح أن حزب الله برفضه القاطع للاتفاق، يرى في نفسه القوة الوحيدة القادرة على مقاومة إسرائيل ومواصلة القتال، ميزة سياسية.